الشيخ عبد الله البحراني

142

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

فقال : فصرخ إبليس صرخة ، فرجعت إليه العفاريت فقالوا : يا سيّدنا ما هذه الصرخة ] الأخرى ؟ فقال : ويحكم ! حكى اللّه - واللّه - كلامي قرآنا ، فأنزل عليه : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . ثمّ رفع رأسه إلى السماء ، ثمّ قال : وعزّتك وجلالك لالحقنّ الفريق بالجميع . قال : فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : بسم اللّه الرحمن الرّحيم إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ * « 1 » قال : [ ثمّ ] صرخ إبليس صرخة ، فرجعت إليه العفاريت ، فقالوا : يا سيّدنا ! ما هذه الصرخة الثالثة ؟ قال : واللّه من أصحاب عليّ ، ولكن وعزّتك وجلالك يا ربّ لازيّننّ لهم المعاصي حتّى ابغّضهم إليك . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : والذي بعث بالحقّ محمّدا ، للعفاريت والأبالسة على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللحم ! والمؤمن أشدّ من الجبل ، والجبل يستقلّ منه بالفأس فينحت منه ، والمؤمن لا يستقلّ على دينه . « 2 » 211 - جامع الأخبار : أخبرنا عليّ بن عبد اللّه الزياديّ ، عن جعفر بن محمّد الدوريستيّ ، عن أبيه ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد « 3 » ، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن زرارة ، قال : سمعت جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى مكّة في حجّة الوداع ، فلمّا انصرف منها - وفي خبر آخر : وقد شيّعه من مكّة اثنا عشر ألف رجل من اليمن وخمسة آلاف رجل من المدينة - جاءه جبرئيل في الطريق فقال له : يا رسول اللّه ! إنّ اللّه تعالى يقرئك السلام ، وقرأ هذه الآية : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل ! إنّ الناس حديثو عهد بالإسلام ، فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا .

--> ( 1 ) الحجر : 42 ، والإسراء : 65 . ( 2 ) 2 / 301 ح 111 ، عنه البحار : 37 / 164 ح 41 ، وج 63 / 256 ح 125 ، والبرهان : 2 / 427 ح 1 . ( 3 ) في م : سعيد بن عبد اللّه .